أخبار العالم

منجم فحم يقضي على قرية في الهند

منجم فحم يقضي على قرية في الهند

تطلّب انشاء منجم الفحم Adani أداني في وسط الهند إزالة البيوت والأشجار، ولكن كيف حصل هذا المنجم على رخصة عمله…؟

وإنشاء المنجم المذكور قضى على قرية كيتي الهندية، وهي تضم حوالى 200 منزل، قبل أن يتم هدمها بأكملها من قبل شركة يسيطر عليها تكتل قيمته 260 مليار دولار، وهذا التكتل يحمل اسم مالكه – أغنى رجل في آسيا – غوتام أداني.

القرية التي تضم ما يقدر بملايين الأطنان من الفحم، هي أيضاً موطن لمجموعة من الحيوانات والنباتات النادرة.

كما أن الفحم الموجود في القرية قريب إلى السطح ما يجعل التنقيب عنه سهلا وأقل تكلفة.

وقسمّت الحكومة الفدرالية الهندية المنطقة إلى 23 بلوك للتنقيب عن الفحم، 6 منها حصلت على رخص للتنقيب. وحصل تكتل أداني على عقود للتعدين في 4 مناجم منها بما في ذلك المنطقة التي تشمل قرية كيتي والقرى المجاورة.
وسيؤدي بناء هذه المناجم إلى تدمير ما لا يقل عن 1898 هكتاراً من أراضي الغابات. فكتلة الفحم المحددة تحت كيتي لديها حوالى 450 مليون طن من الفحم، تبلغ قيمتها حوالى 5 مليارات دولار.

وبنى أداني خلال العقود الثلاثة الماضية تكتل شركاته من خلال اختراق كل قطاع من قطاعات الاقتصاد الهندي تقريباً.

وحتى سنوات قليلة ماضية، كان يتم تعدين أكثر من 90% من فحم الهند بواسطة شركات مملوكة للحكومة. ومع ذلك، ففي السنوات الأخيرة، تحولت إدارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بشكلٍ متزايد إلى الشركات الخاصة للقيام بهذا العمل. وكان أداني أحد المستفيدين الرئيسيين من هذا التحوّل.

ومع استمرار تقدّم أداني في توسيع امبراطوريته في الهند، أصبحت علاقاته مع الحكومة الهندية محطّ تشكيك. وهو يعمل مع شخصيات سياسية مؤثرة.

وأثار النشطاء والباحثون والسياسيون مخاوف بشأن كيفية فوز شركة أداني بعقود التعدين وكيفية حصول الشركة، التي تعمل مع الحكومة، على أراضي التعدين من مجتمعات السكان الأصليين.

ونشير هنا الى أن أداني هو ثالث أغنى رجل في العالم، ويمتد تأثيره إلى ما بعد الهند.

وفي كوينزلاند، أستراليا، طوّرت شركته منجم الفحم كارمايكل المفتوح، وهو مشروع مثير للجدل بشكل كبير تم بناؤه على أرض ادعت بعض مجموعات السكان الأصليين المحلية أنه تم الحصول عليها دون إذنهم، على الرغم من أنهم فقدوا محاولتهم القانونية لمنع المنجم على هذا الأساس.
وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى