لبنان تغرق أكثر.. هل تتوقف التجاذبات السياسية؟

في كل يوم تتجدد الأزمات على لبنان الذي كان يُعرف باسم “سويسرا الشرق” و”باريس الشرق”، أشدها رفع الدعم عن الأساسيات التي شكلت أعباءً إضافية على هذا البلد المنهك من كافة النواحي جراء التجاذبات السياسية على أرضه بالأخص بين السعودية وإيران من جهة، والمحور الأمريكي من جهةٍ أخرى.

وكالة الصحافة العربية الإخبارية

وآخر الأخبار أن قال رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان بشارة الأسمر، إن الإضراب الذي دعي إليه من قبل نقابات قطاع النقل البري، بالتعاون معهم، قد نجح نتيجة التضامن الكبير مع الدعوات إليه، وقال مسؤول العمال اللبناني: “يوم الغضب نجح منذ الأمس بعد التضامن الكبير وهناك تجاوب تام في كل الأراضي اللبنانية وهذه صرخة للمسؤولين ليقوموا بدورهم وواجباتهم تجاه الشعب”.

اقرأ أيضاً: الكورونا تبعد الحكام اللبنانين عن لقاء الوحدة والكرامة

وأضاف: “لدينا فرصة كبيرة للتغيير في الانتخابات النيابيّة وعلى الناس إنتاج سلطة أخرى وأنا لا أملك عصا سحرّية للتغيير”، وكشف الأسمر، عن إجراء جلسة تقييمية، لمجريات الأمور نهاية يوم الخميس، تهدف إلى تحديد خطوات المرحلة القادمة، على حد تعبيره.

وشهد لبنان منذ صباح أول أمس الخميس، إضراباً عاماً، دعت إليه نقابات قطاع النقل البري بالتعاون مع الاتحاد العمالي، على خلفية ارتفاع سعر المحروقات في البلاد، حيث أعلنت العديد من القطاعات العمالية في البلاد الانضمام إلى الإضراب الذي انتهى تمام الخامسة عصراً من أول أمس الخميس، مثل نقابة سائقي الشاحنات، ونقابة الفانات، وذكرت غرفة التحكم المروري، أن الإضراب شمل قطع العديد من الطرقات الرئيسية والفرعية في غالبية المناطق اللبنانية.

بدورها ذكرت بعض المؤسسات في لبنان أنها ستتوقف عن العمل جراء الإضراب، مثل وزير التربية والتعليم العالي، عباس الحلبي، الذي أعلن مساء أول أمس الأربعاء، إقفال المدارس والمعاهد والثانويات، في قرار اتخذته أيضاً جمعية المصارف، التي قررت إغلاق المصارف، بهدف الحفاظ على سلامة موظفي القطاع المصرفي، وعدم قدرتهم على الوصول لأعمالهم جراء إضراب نقابات النقل العام.

ويعيش لبنان أزمة اقتصادية خانقة، ازدادت حدتها بعد الأزمة التي جرت مع السعودية والدول الخليجية، صيف العام الفائت، على خلفية التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية كما ذكر عدة مسؤولين سعوديين.

ويعتقد مراقبون، أن الأوضاع الاقتصادية في البلاد آخذة بالتدهور، إن لم يتم وضع حل توافقي بين الأطراف اللبنانية بشكل عاجل من جهة، كذلك العمل على استعادة العلاقة مع الدول الخليجية من جهة ثانية، لافتين أن ما يجري في لبنان حالياً هو محاولة كسر التواجد الإيراني، ومن يدفع الثمن هم اللبنانيون.

اقرأ أيضاً: مصر توجه تعليمات بسرعة نقل الغاز إلى لبنان

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد