بوتين والغرب.. رسائل نارية وعقوبات

من المعروف أن السلاح الأقوى الذي تتفاخر به الولايات المتحدة الأمريكية، هو سلاح العقوبات الموجه إلى أعدائها وخصومها، ولعل روسيا ممثلة بالرئيس فلاديمير بوتين هما أشد الأعداء وأشد الخصوم بالنسبة للولايات المتحدة ومحورها.

وكالة الصحافة العربية الإخبارية

لم يشفع للولايات المتحدة أو حلف الناتو التهدئة رغم ان بوتين والقيادة الروسية، نفوا مراراً وتكراراً أن ما من نوايا لغزو أوكرانيا، وهذا الأمر ليس إلا ذريعة يتبجح بها الغرب لتحصيل أكبر قدر ممكن من التنازلات الروسية، التي لن تحدث على الإطلاق، في وقت تتحضر موسكو لكافة السيناريوهات بما فيها السيناريو العسكري فهل تتعظ الولايات المتحدة ومن معها؟

اقرأ أيضاً: بوتين يختبر الحلفاء في جنيف

قدّم أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، اقتراحاً لقانون ينصّ على فرض عقوبات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتقديم مساعدات مالية لكييف، في حال أقدمت موسكو على غزو أوكرانيا، اللافت أن هذه الرسالة هي الثالثة خلال أقل من 48 ساعة، تقدم بها مسؤولون أمريكيون، فما المقصود من تمريرها إعلامياً؟

فقد طالبت الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن الانسحاب من الاتفاق النووي، وفرض المزيد من العقوبات على إيران، جاء فيها اعتراضاً على التقارب العربي الحاصل مع دمشق والموافقة الأمريكية الضمنية لهذا التقارب، تطالب بفرض عقوبات على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين فهل هناك أمر ما مبهم ومبطن من خلال هذه الرسائل المتداولة؟

هذه الرسائل تعبّر عن اعتقاد سائد في الولايات المتحدة أن ما من قوة موجودة غيرها، بالتالي، قد يستطيعون فرض إملاءاتهم على دول ضعيفة كسوريا، وأخرى تعاني من العقوبات مثل إيران، لكن في الحالة الروسية أمر سيلقى ردوداً حازمة، مفتوحة على كل الاحتمالات، فقد نص اقتراح القانون الذي تقدم به أعضاء من الحزب الديمقراطي الأمريكي، “الدفاع عن سيادة أوكرانيا”، فرض عقوبات على بوتين ورئيس وزرائه ميخائيل ميشوستين ومسؤولين عسكريين بارزين والعديد من كيانات القطاع المصرفي الروسي، في حال “غزو” أو “تصاعد الأعمال العدائية الروسية” ضد أوكرانيا.

فقد مثلّت أزمات أوكرانيا وكازاخستان بين موسكو والغرب وقبلهما بيلاورسيا، نقطة خلاف وتوتر بين القوى الدولية، ويرى محللون أن التهديد الأميركي بفرض عقوبات على الرئيس الروسي، يأتي ضد ما وصفوه بـ”عقيدة بوتين “، التي تسعى لتوحيد محور الدول السلافية الثلاث وبينها أوكرانيا وبيلاورسيا، وإعادة حلم الاتحاد السوفيتي.

اقرأ أيضاً: بوتين وبايدن.. اللقاء الفاصل للتهدئة أو التصعيد

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد