أمريكا تهدد بـخيارات أخرى في حال فشلت المفاوضات مع إيران

حذّر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الخميس من أنّه لم تتبقّ سوى بضعة أسابيع لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني مؤكداً أن بلاده مستعدة للجوء إلى خيارات أخرى إذا فشلت المفاوضات الجارية في فيينا لإعادة إحياء هذا الاتفاق.

وكالة الصحافة العربية الإخبارية

وقال بلينكن في مقابلة مع إذاعة أن بي آر الأمريكية العامة: أعتقد أنّ أمامنا بضعة أسابيع لنرى ما إذا كان بإمكاننا العودة للامتثال المتبادل ببنود الاتفاقية التي انسحبت منها بلاده في 2018 وتحرّرت من مفاعيلها بعد ذلك إيران تدريجيا.
وأضاف الوزير الأمريكي أن الوقت ينفد منا فعلاً لأن إيران تقترب أكثر فأكثر من اللحظة التي يمكن فيها أن تنتج خلال فترة زمنية قصيرة جداً ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي.
وحذر بلينكن أيضا من أن الإيرانيين يحرزون إنجازات في المجال النووي سيصبح التراجع عنها صعباً أكثر فأكثر لأنهم يتعلمون أشياء ويقومون بأشياء جديدة بعدما كسروا القيود المنصوص عليها في الاتفاق الذي أبرم في 2015 وفرض قيودا على الأنشطة الذرية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على إيران.
وأكّد بلينكن أنّ الأمريكيين مستعدون لأيّ من المسارين ولكن من الواضح أنه سيكون أفضل بكثير لأمننا وأمن حلفائنا وشركائنا أن نعود إلى اتفاق فيينا غير أنّه إذا لم نتمكّن من ذلك فسنتعامل مع هذه المسألة بطرق أخرى.
وتجري إيران مباحثات في فيينا تهدف إلى إحياء الاتفاق المبرم العام 2015 بشأن برنامجها النووي وذلك مع الأطراف الذين لا يزالون منضوين فيه (فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) وتشارك الولايات المتحدة التي انسحبت أحادياً من الاتفاق العام 2018 بشكل غير مباشر في المباحثات.
وخلال الأيام الماضية عكست تصريحات المعنيين بالمفاوضات تحقيق بعض التقدم مع تأكيد استمرار تباينات بينهم بشأن قضايا مختلفة.
وبدأت مفاوضات فيينا في نيسان 2021 بين إيران والدول التي ما زالت منضوية في الاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) بمشاركة أمريكية غير مباشرة. وبعد تعليقها لنحو خمسة أشهر استؤنفت المباحثات في نهاية تشرين الثاني.
وتشدّد طهران على أولوية رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عليها واشنطن في أعقاب ذلك والحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأمريكي. في المقابل تركز الولايات المتحدة والأطراف الأوروبيون على أهمية عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق التي بدأت التراجع عنها بدءا من 2019 ردا على انسحاب واشنطن.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد