هل يؤثر استبعاد القذافي على الانتخابات الليبية

أثار قرار مفوضية الانتخابات في ليبيا استبعاد 25 مرشحا للانتخابات الرئاسية من بينهم سيف الإسلام القذافي كثيرا من التساؤلات والتكهنات حول مصير الانتخابات نهاية الشهر المقبل وما إذا كانت الخطوة قانونية أم تصفية سياسية.

وكالة الصحافة العربية الإخبارية

وذكرت المفوضية في بيان مقتضب أنها استبعدت 25 مرشحا بشكل رسمي من أصل 98 مرشحا لرئاسة الدولة لعدم انطباق الشروط القانونية عليهم ومن أبرز المستبعدين سيف القذافي ورئيس الوزراء السابق علي زيدان ورئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري بوسهمين وآخرون.
وذكر تقرير مفصل للمفوضية أنه طبقا لقوانين الانتخابات الواردة من مجلس النواب تم تفصيل أسباب استبعاد كل مرشح من الـ25 وأن سيف القذافي تم استبعاده لعدم انطباق المادة 10 بند 7 والتي تنص على ألا يكون المرشح لمنصب رئيس الدولة محكوما عليه نهائيا في جناية أو جريمة مخلة بالشرف والأمانة.
وفي المقابل قال محامي سيف القذافي والمفوض عنه خالد الزايدي إن موكله لم يحكم عليه في جناية أو جريمة حكما نهائيا لكن القضية المرفوعة ضده في القضاء الليبي تم قبول النقض فيها من قبل الدائرة الدستورية العليا وما زالت متداولة في المحاكم ولم يصدر حكم وفق تصريحات صحفية.
والسؤال: هل يعني القرار استبعاد نهائي لسيف القذافي أم يحق له الطعن؟ وفي حالة استبعاده نهائيا هل يفسد مؤيدوه الانتخابات برمتها؟
من جهته رأى عضو البرلمان الليبي صالح فحيمة أن بعض الأسماء المستبعدة في قائمة الـ25 استبعادات سياسية وليس لها علاقة بالقضاء فمثلا استبعاد المرشح سيف الإسلام القذافي حتى لو كان بالقانون وذكر المادة المخالفة إلا أن له جوانب سياسية واضحة.
وأوضح أن القرار جاء على عكس التوقعات لأن أسماء كثيرة كان يتوقع أن يطالها القانون خاصة المادة 12 ويتم استبعادها ولم يحدث وأسماء كانت غير وارد مخالفتها للقانون وتم استبعادها مثل المرشح فتحي بن شتوان مثلا وفق قوله.
وبخصوص رد فعل مؤيدي القذافي قال فحيمة: لا أعتقد أن مؤيدي سيف لهم القدرة على إفساد العملية الانتخابية خاصة أني أتوقع استبعاد بعض الشخصيات الأخرى خاصة المخالفين للمادة 12 من قانون الانتخابات وأتوقع أيضا عودة بعض الأسماء إلى القائمة الأولية بعد تقديمهم للطعون أمام جهات الاختصاص وفق تقديراته.
في حين أكد عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي أحمد الشركسي أن استبعاد سيف القذافي لن يحدث أي مشكلة لأنه تم طبقا لقوانين الانتخابات وشروط الترشح وكون سيف ارتضى بقواعد اللعبة ومشاركته في الانتخابات فأعتقد أنه سيرضى بهذه النتيجة.
وأشار إلى أن الاستبعاد خطوة قانونية وليست سياسية أما إفساد أو عرقلة الانتخابات فليس لأحد القدرة الآن على القيام بذلك كون المجتمع الدولي يراقب وسيتم توقيع عقوبات حقيقية على المعرقلين كما ننتظر مرحلة تقديم الطعون في الأسماء المتبقية وعلى رأسهم رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة والذي يخالف ترشحه المادة 12 ونتوقع استبعاده بحسب كلامه.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد