السعودية تريد من الشركات والعائلات أن تستثمر في الرياض

كانت مدينة الرياض شديدة المحافظة واليوم تقدم نفسها كمدينة تتعدد فيها الحفلات الموسيقية ودور السينما والأحداث الرياضية العالمية وعقد الصفقات إلى جانب مواقع التراث الثقافي التي تم تجديدها وتنتظر من يكتشفها وهذا ما أصبحت تتميز به السعودية عن باقي بلدان الخليج المعروفة بمراكزها التجارية الواسعة وفنادقها الشاهقة.

وكالة الصحافة العربية الإخبارية

هذا الترويج هو جزء من خطة سعودية تسعى من خلاله إلى جذب الأضواء لتكون المنطقة الأهم التي تمارس فيها الأعمال التجارية علما وأن دبي هي التي ينظر إليها الآن كمركز مالي وسياحي.
ولكن يتعين على الشركات الأخذ بعين الاعتبار بما يعتبر حينا حوافز وحينا آخر عقوبات فقد أمهلت السلطات السعودية الشركات حتى بداية 2024 كي تنقل مقراتها الإقليمية إلى المملكة وإلا خسرت العقود الحكومية المربحة التي تبقي على ازدهار أكبر اقتصادات المنطقة.
هذه هي أحدث خطوة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي فوض له والده إصلاح الاقتصاد والتقليل من الاعتماد على مداخيل النفط.
ولكن رغم ذلك يظل بعض المستثمرين ومساهميهم حذرين مع الأمير الشاب الذي أشرف على احتجاز رجال الأعمال والأمراء والضباط السعوديين في فندق ريتز كارلتون في حملة “مكافحة الفساد” المزعومة قبل أربع سنوات والتي اعتبرها المنتقدون ابتزازا.
وجرت الحملة أساسا خارج أسوار المحاكم وتمكنت الحكومة من جمع أكثر من مائة مليار دوار من الأصول والأموال فيما عزز ولي العهد من قبضته على السلطة.
وتأمل الحكومة السعودية اليوم أن يضيف برنامج جذب المقر الإقليمي 18 مليار دولار إلى الاقتصاد المحلي للمملكة وخلق 30 ألف موطن شغل خلال العشرية المقبلة. ويأتي خلق الوظائف وتنويع الاقتصاد في صميم مخطط رؤية الأمير محمد 2030 لتحويل البلاد.
ويتطلع الأمير إلى حد ما إلى تكوين صندوق استثمارات عامة بقيمة 450 مليار دولار وهو صندوق الثروة السيادية للمملكة لخلق فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي لا يعتمد على النفط من خلال مشاريع عملاقة تدعمها الدولة مثل إحداث مشروع تراثي في الدرعية بقيمة 50 مليار دولار.
ولا يزال المستثمرون يشعرون بالفتور بشأن السعودية ولا يزال الاستثمار المباشر (46 مليار دولار سنة 2020) أقل مما كان عليه الحال سنة 2016 حين بلغ 75 مليار دولار بينما تتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الإمارات العربية المتحدة حيث بلغت 138 مليار دولار العام الماضي.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد